تسجيل الدخول

الأخبار

قضايا الرعاية الصحية / 27 سبتمبر 2018

وزارة الصحة ووقاية المجتمع تسلط الضوء على الملكية الفكرية لمكافحة الغش الدوائي - حماية صحة المواطنين

وزارة الصحة ووقاية المجتمع تسلط الضوء على الملكية الفكرية لمكافحة الغش الدوائي - حماية صحة المواطنين

أكد سعادة الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص أثناء العرض التقديمي الذي عرضه في كلمة وزارة الصحة ووقاية المجتمع مع انطلاق المؤتمر الدولي الثاني عشر لأجهزة إنفاذ القانون لمكافحة جرائم الملكية الفكرية بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، أنَّ الإمارات كانت رائدة في محاربة الغش الدوائي وتطبيق نظام اليقظة الدوائية على مستوى المنطقة، وهي عضو في مركز أوبسالا العالمي لليقظة الدوائية التابع لمنظمة الصحة العالمية. وأكد حرص دولة الإمارات على تطوير التشريعات التنظيمية بشكل مستمر لمواكبة أفضل الممارسات العالمية.

وأشار إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تصدر مئات التعاميم والتحذيرات سنوياً بالأدوية والمستحضرات الطبية المغشوشة، وأكد أن الوزارة تراقب المواقع الإلكترونية التي تسوق لبعض الأنواع من الأدوية وأن الامارات أصبحت في طليعة دول العالم في مكافحة الغش الدوائي دوليا لافتا إلى أن الامارات تحملت مسؤوليتها تجاه العالم في مكافحة الغش الدوائي. 

استراتيجية وزارة الصحة في مكافحة الغش الدوائي 

وأكد الأميري أن الوزارة ابتكرت أنظمة رصد ومتابعة مستمرة للسوق الدوائي داخل الدولة ومتابعة التحذيرات الصادرة عن الجهات الدولية في هذا المجال والذي يتم رصدها عن طريق اللجنة الوطنية العليا لليقظة الدوائية برئاسة وزارة الصحة والمتمثلة بها جميع الهيئات الصحية ذات الاختصاص على مستوى الدولة كما ترتبط وزارة الصحة بشكل مباشر بمركز اوبسالا للرصد الدوائي التابع لمنظمة الصحة العالمية.

وأضاف أن الأنظمة الصارمة التي تطبقها الدولة في الرقابة ومكافحة الغش الدوائي نجحت في الحد من هذه الظاهرة العالمية من الانتشار داخل الدولة وأكد استمرار الدولة في تطوير بنيتها الرقابية والتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات لحجب المواقع التي تروج لمثل هذه الادوية المزيفة. 

وتستند وزارة الصحة ووقاية المجتمع في استراتيجية مكافحة الغش الدوائي إلى 5 ركائز استراتيجية في مكافحة الأدوية المغشوشة وهي أولا؛ الاتصالات، والتعليم والتوعية؛ من خلال تنظيم مؤتمر نصف سنوي حول مكافحة الغش الدوائي بحضور مجموعة من الخبراء الإقليميين والدوليين. إضافة إلى نشر أخبار صحفية بشكل دوري للتوعية بخطر شراء الأدوية عبر الإنترنت. وثانياً تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة المعنيين من خلال إشراكهم في مختلف لجان مكافحة الغش الدوائي. وثالثاً رفع قدرات مراقبة الجودة و تعزيز الكفاءة في مختبر جودة رقابة الأدوية الكائن في مجمع دبي للأبحاث والتقنية الحيوية في دبي . ورابعاً ؛ تأمين سلسلة التوريد و خامساً تعزيز المراقبة والرصد و زيادة التركيز على مراقبة سوق الأدوية في دولة الإمارات التي تمتاز بخلوها من الأدوية المغشوشة.

الأدوية المغشوشة.. عندما يتحول الدواء إلى داء

وقال الأميري إن الأدوية المغشوشة تعتبر جريمة منظمة، حسب منظمة الصحة العالمية، لأنها تستهدف عن عمد شريحة المرضى، وتعتبر الجريمة الأولى ضد المرضى في جميع بلدان العالم، خصوصا مصابي الأمراض المزمنة، وإن حالة غش الدواء جريمة تتوافر فيها شروط العلم بوقوع الضرر والإصرار على الإيذاء بغية جني الأموال.

الأدوية المغشوشة... أكثر خطورة من بعض الأمراض

وأوضح د أمين أن الأدوية المغشوشة هي أية أدوية يتم تصنيعها خارج منظومة التصنيع الدوائي الشرعية بغرض الغش بحيث تشبه الأدوية الأصلية، وقد يحتوي الدواء المغشوش على مواد فعالة بنسبة خاطئة تقل أو تزيد على الجرعة العلاجية المضبوطة، أو مكونات غير صحيحة وغير فعالة كالنشأ والطبشور، أو حتى مكونات ضارة وأحياناً سامة، ويتم تصنيعها في ظروف غير صحية، مما يؤدي إلى تلوثها،و غالباً ما يتم تعبئة الأدوية المغشوشة في حاويات تشابه مثيلتها من الأدوية الأصلية، لتصبح بذلك جريمة الغش الدوائي مكتملة العناصر والأركان.

وأشار إلى أن الأدوية المزيفة تتراوح من عديمة الفائدة إلى درجة عالية من الخطورة، وأن الشخص الذي يتعاطى الدواء المزيف يضع صحته، وحتى حياته في خطر، وشرح بالتفصيل بعض الحقائق المتعلقة بالغش الدوائي حيث تبين حسب الدراسات والأبحاث أن طرق الغش الدوائي تتضم منتجات لا تحتوي على المادة الفعالة بنسبة 32.1%، ومنتجات تحتوي على المكونات الخاطئة 21.4%، بينما تحتوي تكون المنتجات التي تحتوي على كميات غير صحيحة من المادة الفعالة 20.2%، وتبلغ المنتجات ذات التعبئة والتغليف المزيف إلى 15.6%، في حين أن منتجات ذات مستويات عالية من الشوائب والسموم والملوثات 8.5%، عبوات فارغة 1%.

حقائق عالمية عن الأدوية المغشوشة

حسب تقرير البنك الدولي عام 2016 فإن 85 مليار دولار قيمة التداول العالمي سنويا، 1 ترليون دولار القيمة السنوية المحولة (الخسارة) من الاقتصاد العالمي، 122% معدل النمو في مجال الأدوية المغشوشة في 5 سنوات (2010-2015). بينما أوضح تقرير لمنظمة الصحة العالمية عام 2017 أن 10% من إجمالي تجارة الأدوية بالعالم من الأدوية المغشوشة ، 53%  من الأدوية المغشوشة هي من الأدوية المصنفة كمنقذة للحياة.

دور وزارة الصحة ووقاية المجتمع في إدارة القطاع الدوائي والأنشطة المتصلة بجودة وسلامة الأدوية في دولة الإمارات

ولفت د أمين إلى الدور الحيوي الذي تؤديه الوزارة في هذا المجال من ناحية رصد أي مخالفات للمنتجات الصحية والدوائية من خلال لوائح اليقظة الدوائية ولجنة التزييف الدوائي، ورصد الامتثال للتشريعات واللوائح الدوائية بما في ذلك الإعلانات الصحية والتقيد بقوانين وصف وصرف الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية، إضافة إلى وضع المعايير والضوابط لتسجيل المنتجات الطبية بحسب أفضل الممارسات العالمية، ووضع نظام دقيق للتسجيل الدوائي والمستحضرات الطبية والصيدلانية في الدولة، واعتماد نظام GS1، فضلاً عن ضبط أسعار الأدوية وتحديد هامش الربح للصيدليات والموزعين، وإجراء التحاليل المطلوبة للمنتجات الصيدلانية والأدوية في المختبر المرجعي للوزارة، وحماية الملكية الفكرية للأدوية المبتكرة.

أهم الركائز الاستراتيجية  لوزارة الصحة ووقاية المجتمع في مكافحة التزييف الدوائي

تستند الوزارة في استراتيجيتها لمكافحة الغش الدوائي إلى 5 عناصر أساسية وهي؛ التواصل ورفع مستوى الوعي من خلا تنظيم المؤتمرات بشأن مكافحة التزييف الدوائي مع خبراء محليين وإقليميين ودوليين، متضمنة جلسة علنية لرفع مستوى وعي المستهلكين. وإصدار بيانات صحفية متكررة للتوعية بخطر شراء الأدوية عبر المواقع الالكترونية. إضافة إلى تعزيز التعاون مع أصحاب الشأن المعنيين ومشاركة جميع أصحاب الشأن المعنيين في مختلف اللجان الدوائية.

كما تتضمن تعزيز قدرة مراقبة الجودة عبر تعزيز الكفاءة والتكنولوجيا في مختبر الرقابة الدوائية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وتأمين سلسلة التوريد حيث كانت الخطوة الأولى من خلال إطلاق أول علبة دواء ذكية في الإمارات العربية المتحدة من قبل شركة غلوبال فارما سانوفي، بالإضافة لتعزيز المراقبة والرصد من خلال زيادة التركيز على مراقبة الأدوية بعد التسويق والأدوية في سوق الإمارات العربية المتحدة آمنة عمليا.

الوزارة تستخدم  أحدث التقنيات للكشف عن الأدوية المزيفة في غضون 7 ثوان

ولفت إلى جهاز تروسكان TruScan RM analyzer الجهاز الأكثر تطوراً في العالم لكشف الأدوية المزيَّفة عبر الحدود الجوية والبحرية والبرية في الدولة وهو واحد من أهم وسائل مكافحة الأدوية المزيفة، ويتميز بعدة مزايا حيث يمكن للجهاز اكتشاف ما إذا كان العقار مزيفًا بأشكاله المختلفة (أقراص، كبسولات، سوائل، بودرة) في مدة لا تزيد عن 7 ثوانٍ. حيث تمتلك الوزارة 7 أجهزة تم توزيعها في المنافذ الحيوية في الدولة لتشمل: مطار أبوظبي – مطار دبي – مطار الشارقة – ميناء جبل علي – منفذ المنطقة الغربية (السلع) – منفذ البريد – المختبر المرجعي لضبط الجودة النوعية للمنتجات الطبية والصحية التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع .

سياسة الملكية الفكرية في المجال الصحي

قامت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في إطار قيادة وتسريع استجابة مشتركة بين القطاعات متعددة المستويات، على وضع السياسة الوطنية للملكية الفكرية في المجال الصحي كجزء من الخطة الاستراتيجية ضمن مبادرة تحديث وتطوير السياسات والتشريعات الصحية التي تندرج تحت الهدف الاستراتيجي "تطوير السياسات والتشريعات الصحية في دولة الإمارات وإنفاذها بمشاركة القطاعين العام والخاص" وقد تمت الموافقة عليها من مجلس الوزراء للتنمية الموقر والتوجيه بتنفيذ بنودها. 

والغاية تعزيز التنمية الصحية والاقتصادية والعلمية والثقافية في الدولة من خلال حماية حقوق الملكية الفكرية في المجال الصحي واستخدامها كأداة لتشجيع وحماية الإبداع ونتائج البحوث العلمية والقدرات الابتكارية المحلية مع حماية المجتمع من مخاطر الأدوية والمستلزمات الطبية المزيفة والمغشوشة.

أضف تقييمك
متوسط التقيم ()
اقتراح محتوى جديد
​اخبار ذات صلة
هل تجد هذا المحتوى مفيدا؟
أخر تحديث للمحتوى بتاريخ :
يجب أن تكون دقة الشاشة 1024 x 768 لأفضل تصفح للموقع
يمكن تصفح الموقع عبر المتصفحات التالية
الإضافات والمكونات الإضافية
جميع الحقوق محفوظة وزارة الصحة ووقاية المجتمع دولة الامارات العربية المتحدة 2017
http://وزارةالصحةووقايةالمجتمع.امارات/